منكوبة ومنكوسة

  • الخميس 2014-05-08 - الساعة 09:08

يحتفل الاسرائيليون كل سنة بعيد نكبتنا واستقلالهم، واعتدنا ان يحتفلوا بعيدهم في أرض النكبة, لكنهم منذ سنوات دأبوا على الاحتفال بالعيد على أرض النكسة وانتقلوا من الأرض المنكوبة الى الأرض المنكوسة, حيث يتجمع آلاف اليهود في أحراج النبي صالح التي اطلق عليها المستوطنون غابة نيفي تسوف، مثلما أطلقوا على المستوطنة القريبة نيفي تسوف, ويحاولون السيطرة على نبع الماء في وادي ريا، وحفروا بئرا إرتوازية قبل أسابيع قبالة مركز الجيش الاردني سابقاً في المكان نفسه. لا أعرف النبي تسوف هذا ولكننا نعرف النبي صالح الذي له مقام في النبي صالح ومقام في الرملة، وعاش في مدائن صالح في شمال الحجاز وربما هودوا اسمه من صالح  الى تسوف  , لأن تسوف هذا لا علم لنا به فهو نبي مختلق كغيره من الاسماء التي يختلقها اليهود ويطلقونها على مواقع الضفة لتبرير استيطانها، فإن لم يجدوا إسماً قاموا بتهويد الإسم الفلسطيني مثل عطارة الى عطيرت، وبروقين الى برقان أو بروخين وهناك كتاب أعده اسرائيلي حول سياسة تغيير الأسماء وتهويدها واختلاقها   حيث ان هذه السياسة قديمة ولدت مع الحركة الاستيطانية نفسها.

وغني عن الذكر ان احراج أم صفا والنبي صالح الممتدة نحو دير نظام نزولاً نحو بيتللو تعرضت للقضم الاستيطاني حيث جرت ازالة مئات الاشجار وبناء وحدات استيطانية في المكان، ويظن الجاهل لأول مرة ان هذه الغابة زرعها الاحتلال والعكس صحيح, لأنها زرعت في الاربعينيات والخمسينيات ويقوم الاستيطان بإزالتها، وصولاً الى تلويث البيئة لان المدن الاسرائيلية بما فيها مستوطنة موديعين من اكثر المدن تلوثا في العالم، فالاستيطان   يجلب التصحر وسرقة الماء وتجريف الارض بل التلوث ايضاً ويبعد السلام والأمن عنا وعنهم ويمهد للحروب والقتل.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز