ساهر ووليد

  • الإثنين 2014-05-12 - الساعة 09:12

لم اتعرف على وليد ايوب بل هو الذي بادر الى رسم صورة للعبد الفقير لله التقطها من مجلة وجاء الى مكتبي حاملا اللوحة الصورة قبل اكثر من عشر سنوات. شكرته كثيرا على المبادرة وكنت من قبل اراه  في ميدان المنارة يرسم لوحات "بورترية" بدقة . ولم اتعرف على الخطاط الفنان ساهر كعبي الا عن طريق وليد ايوب، فهما  مبدعان صديقان . اذ حدث ذات عرس ان اردت كتابة اسماء بعض المدعوين بالخط وليس طباعة, فقادني وليد الى كهف في شقة لساهر كعبي , ورأيت اعماله الجميلة، فهو يرسم بالخط  ويخط بالرسم  . فالفنانان متكاملان.. وليد وساهر .. كان ساهر يعمل في غير تخصصه وغير هواه، وكم هو مؤسف ان نرى فنانين مبدعين تائهين  دون ان تمتد اليهما يد لاستثمار طاقاتهما في مجالهما . وليد كان يسعى الى وزارة الثقافة , وساهر كان حلمه ان يخط اول مصحف بيد فلسطينية ويطبع في فلسطين.

رتبت للإثنين موعدا مع الرئيس ابو مازن , كان ساهر امضى خمسين يوما لكي يخط لوحة مستوحاه من شعر الراحل الكبير محمود درويش عن حروف اسمه "محمود" وهي اللوحة الثانية له , فحملنا اللوحة وتوجهنا الى الرئاسة في الموعد, كان اللقاء عاديا مع الرئيس, ولكن عندما شاهد اللوحة وابداع ساهر في خطه ورسمه ابتهج , وعندما سمع عن مشروع ساهر لخط المصحف الكريم بيد فلسطينية وبرعاية فلسطينية , وقف الرئيس متبنيا الفكرة واستدعى الوزير الهباش على عجل. وهكذا بدأت فكرة الفنان ساهر_وليد تتجسد وها هي الآن تنطلق .

 ولمعرفة مدى صعوبة هذا العمل علينا ان نعلم  ان كل اطار صفحة من المصحف سترسم رسما وتتولى لجنة تدقيق متبحرة في اللغة تدقيقها, لأن كل حركة تتغير حسب مكانها في الجملة,وهي مهمة صعبة ولكن لدى ساهر خبرة ايضا حيث شارك في خط جزء من القرآن الكريم في السعودية.

شكرا للرئيس لأنه تبنى هذا المشروع الوطني, وشكرا له لأنه احتضن مبدعين فلسطينيين.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز