نكاح المصالحة ام مصالحة وطنية

  • الثلاثاء 2014-05-13 - الساعة 08:58

لم اسمع منذ بدء عملية المصالحة كلمة حول منافعها السياسية للشعب الفلسطيني واعادة اللحمة الوطنية الى جناحي الوطن ولم الشمل الذي فتته الانقلاب والانقسام. كل ما يتردد على الالسن هو دفع رواتب,اعادة مستحقات.. حل مشكلة موظفي حكومة حماس.. دمج ثلاثة الالف عنصر امني من الشرطة الشرعية في شرطة حماس غير الشرعية, فتح معبر رفح.

 فالمسألة هي نكاح  مصالحة على غرار نكاح الجهاد او العكس, فالمصالحة عمليا لم تأت لحل مشاكل حياتية بل وطنية, أما الحياتية فهي تفاصيل تحتاج الى لجان بحث ودراسات ووضع حلول مؤقتة واقتراح حلول دائمة, فالاصل ان الحكومة المقبلة ستمهد المناخ نفسيا وسياسيا واجتماعيا لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني ثم على ضوء ذلك يتم النظر في الحلول وليس العكس.

فهناك من يرى ان الحلول ليست في يد السلطة وحدها ولا حماس وحدها بل مجتمعتين لمواجهة التحديات الكبيرة واخراج حماس من مأزقها العربي اولا لانها باتت محاطة بحصار عربي باستثناء قطر وتونس وربما السودان,ولعل المعضلة الكبرى هي تهدئة المخاوف المصرية لانها بوابة غزة وبدون هذه البوابة لا يمكن لغزة ان تتنفس بسهولة.ولست ممن يعتقدون ان المصالحة مجرد كسب للوقت بانتظار ما سيكون من تغييرات في المنطقة بل هي ضرورة وطنية فلسطينية ولا يمكن لنا ان نتخلى عنها مطلقا حتى لو نظر اليها البعض نظرات ضيقة ومصلحية حزبية مؤقتة, فالشعب يريدها باجماعه وعندما نبدأ بتجسيدها على الارض وفق جدول واقعي ومدروس فلن يجرؤ احد على عرقلتها مهما حاول لأن شعبنا هذه المرة لن يسمح بالعودة الى الوراء.

 لا يمكن اجراء مصالحة حصحصة لأن المحاصصة تعني اننا نعترف بالفشل مسبقا ,ولا يمكن اجراء انتخابات حرة ونزيهة في ظل غياب السلطة عن غزة  ,  فلا احد حتى الان شكك باية انتخابات ولو بلدية او طلابية في الضفة ولعل حماس تشهد على ذلك ولكن غزة لم تشهد اية انتخابات في ظل سلطة حماس.

السلطة الموحدة هي الضمان لانتخابات نزيهة والضمان لتنفيذ بنود المصالحة بشكل يرضي شعبنا بكل اطيافه فلا نريدها مصالحة نكاح.. او مصالحة مصلحية او مؤقتة بل وطنية فلسطينية فقط.

 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز