الارض والبحار المستباحة

  • الخميس 2014-05-15 - الساعة 09:01

ليست المرة الأولى التي يعلن فيها مسؤول ايراني من ان بلاده تريد الوصول الى مياه البحر المتوسط , فقد قال يحيى رحيم صفوري القائد السابق للحرس الثوري ومستشار خامنائي ان ايران وصلت الى البحر المتوسط في لبنان للمرة الثالثة في إشارة الى الدولة الأخيمية ثم الساسانية, فالأطماع الإيرانية للوصول الى البحر المتوسط ليست سرا منذ الحكم الشاهنشاهي بتحالفه مع اسرائيل وصولا الى الثورة الايرانية في سنواتها الاولى . فقد سبق للرئيس الراحل ياسر عرفات ان سمع هذا الكلام من اية الله الخميني ذات سنة عندما زاره آخر مرة وسمع منه ان هدف ايران الوصول الى ساحل البحر المتوسط , ففوجئ عرفات بما سمع وكانت تلك زيارته الاخيرة لطهران حيث انحاز بعدها الى جانب العراق.

عمليا فإن السواحل العربية المطلة على البحر المتوسط وغيره ما زالت عرضة للتهميش والنهش سواء من قبل اساطيل الصيد الاجنبية او الأساطيل العسكرية التي تعبر وتتمركز في كثير من البلدان , فالمياه العربية مستباحة بكل المقاييس وليس أدل على ذلك عمليات القرصنة التي تنفذها اسرائيل في البحر المتوسط او الاحمر دون اي وجود عربي رادع. ومؤخرا بدأت اسرائيل في حفر حقول للنفط والغاز في البحر المتوسط مخترقة المياه الفلسطينية قبالة غزة والمياه المصرية واللبنانية وخصصت قوات بحرية وجوية لحماية الحقول, ولم نسمع عن أي إجتماع عربي بسبب إستغلال اسرائيل لمناطق بحرية تعتبر تابعة لدول عربية. فلا غرابة ان يأتي من خراسان من يقول أن له حصة في البحر المتوسط   . لأن كل ما هو عربي مستباح ارضا وماء وثروات وانسانا . فالنظام العربي الكسيح والقبيح هو الذي  يبيح لمن اراد استباحة الارض والعرض والثروات لكل الدول فلا غرابة ان تتطلع ايران ايضا الى حصة لها في البحر .

 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز