هل يسحب التشريعي الثقة من أبو مازن؟

  • الثلاثاء 2014-05-27 - الساعة 08:55

كنا  نستقي المعلومات عن المفاوضات مع اسرائيل في السابق من مصادر إعلامية اسرائيلية او  مفاوضين اسرائيليين, ولذلك ظللنا نجهل حقيقة ما جرى ويجرى وهلمجرا وركض.

بعد المصالحة صرنا  نستقي أخبارها من قادة حماس,  فهذا يقول ان المجلس التشريعي سينعقد مع أن المجلس بإمكانه مثلا أن يسحب الثقة من الرئيس , اذا كان رئيسا للحكومة ,  وأن يضع كل معارضي حماس في السجن, بإعتبار أن لحماس أغلبية فيه. ويحق لنا ان نتساءل  هل الذين عبثوا في منزل أبو عمار وداسوا صورته أمام الكاميرات ونبشوا بيت أبومازن إعتذروا!  وهل سمعنا    تأنيبا لمن سحلوا ضباطا في المخابرات والأمن الوقائي!.

 وتصريحات حماس تقول انها ستتكرم بضم ثلاثة الآف عنصر أمني الى جهاز الشرطة وهي مكرمة حمساوية رمضانية لا سابق لها, لكن الأمن سيظل في يدها,  وتضيف أيضا ان ترقيات ضباطها الأخيرة قانونية ولن تمس, وكذلك فإن ترقياتها لجهازها الوظيفي المدني لن تمس, فمن إرتفع من خفير الى مدير سيبقى كذلك, ومن كان شرطيا بشريطة سنراه بتاج. وتقول شخصيات حماس انها لن تتنازل عن   إنجازات المقاومة,ولا نعرف أين هي حتى الآن اللهم إلا اذا احتسبت الدمار الباقي حتى الآن إنجازا يجب الحفاظ عليه . وبالطبع تقول ان سلاح المقاومة لن يمس وهي التي تحدد ذلك السلاح وليس غيرها.

 التنازل الوحيد لحماس هو أنها ستوافق على تولي الحرس الرئاسي إدارة معبر رفح. وهي تعلم ان مصر لن تسمح لها بإدارة  المعبر.   حتى الآن لست واثقا من أننا مقدمون على مصالحة حقيقية, فالعقلية الحمساوية  الإستئثارية الإملائية لم تتغير والقلوب لم تتطهر والنوايا لم تتبلور وخطاب التعبئة والحقد لم يتبخر.

لم نسمع اعتذاراً ولو خجولا من حماس لشعبنا  في غزة عن سنوات القهر والإذلال التي توازي الإحتلال, ولم  نقرأ تصريحا لتطييب الخواطر لمن تمت الاساءة اليهم. بل مجرد كلام عن صندوق  لدفع الديات للضحايا , وكأن المال يجُب ما قبله . تعالوا الى كلمة سواء لمصالحة حقيقية بنوايا صادقة وقلوب مفتوحة فمن يعترف بالأخطاء يؤكد ضمنا انه لن يكررها, واعترف الكثيرون من كوادر فتح انهم أخطأوا في غزة في السابق بل كانت الإتهامات لهم من فتح نفسها ومن هذا القلم تحديدا على مدى سنوات ,  لكن حماس تقدس اخطاءها على ما يبدو.

فما يحدث الآن وأرجو  أن أكون مخطئا هو تشريع للإنقلاب والإنقسام  ليس إلا.  فما زال مشعل وهنية يطرقان أبواب دمشق وطهران بقوة وإذا حصلا على مباركة المرشد الأعلى للثورة في طهران سينسيان المرشد العام للإخوان وتصبح المصالحة في خبر كان بالكمال والتمام.. رد علينا يا أخ عزام.

  

 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز