صباحي مناضلا

  • الأربعاء 2014-05-28 - الساعة 09:34

بغض النظر عن منافسته للمشير السيسي يسجل للمعارض المصري حمدين صباحي  أنه ناضل في بلاده منذ عقود مذ كان طالبا. يعرفه الكثيرون من الطلبة الفلسطينيين ومنهم عزام الاحمد الذين زاملوه في الجامعة, فالرجل مناضل مصري عنيد وكان من الممكن ان يسجل فوزا في الانتخابات الرئاسية السابقة لولا انه لم يحظ بأي دعم مادي كغيره من المرشحين كاملي الدسم مثل محمد مرسي المتخم بالدعم التركي وابو الفتوح شريكه  واحمد شفيق القادم من قلب النظام السابق.

وجاء ترتيب صباحي الثالث في الإنتخابات السابقة ولو انسحب شفيق لصالحه لأطاح بمرسي لكن لم يكن بوسعه الإطاحة بحكم الاخوان لسبب بسيط وهو أن جماعة الإخوان لم تكن لتعترف بهزيمة مرشحها حتى لو حصل صباحي على ضعف الاصوات, وكانت ستشعلها حربا أهلية طاحنة حتى تنتزع الفوز بالقوة والإرهاب بل ان التهديد بالارهاب هو الذي جعلها تفوز امام شفيق اذ لم يحصل مرسي على الفوز بل تم تزوير النتيجة بضغوط اميركية على المجلس العسكري الهرم.

ولوحظ ان صباحي حصد أصوات الأغلبية في مناطق الثورة مثل القاهرة وكفر الشيخ  والإسكندرية والسويس وبورسعيد, بمعنى ان مرشح الثورة كان صباحي وليس غيره.

 ولعل تصميم صباحي على منافسة المشير السيسي هو ايضا جرأة في بيئة لمع فيها نجم المشير باعتباره من استطاع إنهاء حكم الاخوان مستندا الى شعبية جارفة.  فالوضع المصري يحتاج الى رجل قوي وعسكري لفرض الأمن ومقاومة الارهاب واعادة اطلاق الروح المصرية لمواجهة التحديات.

وما كان باستطاعة صباحي الناصري التوجه ان يحصل على دعم روسي وخليجي كالمشير الذي جاء من رحم المؤسسة العسكرية التي ظلت قلعة مصر الاخيرة وكانت الهدف التالي للتفكيك حتى تعود مصر ارضا يبابا تحلق فوقها الغربان في ظل الإخوان.

صباحي مناضل سيظل في الساحة المصرية علما من اعلامها, ويحسب له انه كان أول من عارض سياسات السادات وكامب ديفيد وكان أصغر معتقل في انتفاضة عام 1977 حيث أحتجز مع الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل في زنزانة واحدة, وظل على معارضته ايام مبارك واعتقل عدة مرات عندما عارض قانون عودة الاقطاع وتشريد الفلاحين وعندما عارض غزو العراق رغم انه كان عضوا في مجلس الشعب.

صباحي علامة بارزة في التاريخ المصري الحديث لا يقلل من اهميته منافسته للسيسي بل هو من يعول عليه ليكون مناضلا مدنيا مستقبلا, لينقل مصر الى الحكم  المدني بعد ان يفرغ العكسر من إعادة مصر الى عافيتها كدولة رائدة آمنة مستقرة. كل التحية لصباحي وللمشير السيسي فالهدف المشترك هو خدمة مصر . واذا ذلت مصر ذل العرب وإذا ذل العرب ذل الإسلام.

 

 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز