الخطاب الديني

  • الخميس 2014-05-29 - الساعة 09:35

لم تخرج من فم البابا فرانسيس في جولته بالمنطقة إلا دعوته للسلام والحلول السلمية والدعاء لهدم الجدار العنصري, وأبتعد عن الدعوة  للقتل  كما يفعل حاخامات الاستيطان ضدنا الذين تظاهروا ضده,  وكما يحلو لبعض من تسيدوا  المشهد الديني الاسلامي من القرضاوي الذي يحرض يوميا المسلم على قتل المسلم   الى قادة الجماعات والميليشيات التي   تستتر بالإسلام لطعن الإسلام وتشويه صورته في عيون المسلمين انفسهم قبل غيرهم, وكأنهم نبتوا لشيطنة الدين الحنيف وليس لخدمته .     فكل فقيه مسلم إن دعا الى الوسطية والإعتدال والسلام يتهم بالرجعية والتخلف امام دعاة القتل وممارسي السحل والخطف والإغتصاب, فهم يتسيدون المشهد حتى ان  ولوغ المسلم في دم اخيه بات في نظرهم امراً محتوما وفرض عين.

ليس هناك إنسجام في الخطاب الديني الاسلامي فكل من إعتلى منبرا او تزعم ميليشيا مسلحة او تسيد على شرذمة من الشبان غير المؤهلين, بات مصدراً للفقه والفتوى, وغاب النص القرآني عن الاذهان. قبل فترة استمعت الى خطيب يكفر من يهنيء مسيحيا في أعياده او يشاهد احتفالات مسيحية على التلفزيون, وبعد حين جاء خطيب آخر يدعو لمعاملة  أهل الكتاب بالبر كما الوالدين وفقا للنص القرآني ,   لكنه مع دعوته للبر في أهل الكتاب وجدناه   يدعو لقتل كل مسلم فاتته صلاة فجر واحدة في المسجد, إذ عاد الى ابن تيمية وجمع من العلماء لم يسمهم بالاسم وقال ان هؤلاء اجمعوا على قتل من فاتته صلاة الفجر في المسجد, وتهاون بعضهم بإستتابته ثلاثة ايام فان لم يتب فيتـم قتله, فيما قال اخرون حسب قوله بقتله فورا.

 قرأنا التاريخ الاسلامي قديما وحديثا ولم نسمع عن قتل كهذا ولم يتردد في أي من كتب التاريخ والروايات مثل هذا, فكيف يدعو الخطيب الى البر بأهل الكتاب والقتل لمن ترك صلاة واحدة لمرة واحدة !

وتبين بعد ذلك أيضا   في الخطبة العصماء الملطخة بالدماء أنه يتباكى على محمد مرسي لأنه حاول تطبيق شرع الله ثم اعتقل , فإذا عرف السبب بطل العجب. فالخطيب في قرارة نفسه يكفر كل من هو ليس إخوانيا وليس من تفوته صلاة واحد فقط.

 لو خرج رجال فقه  داعين الى السلم والموعظة الحسنة لقيل ان إسلامهم ضعيف, اما الداعون والممارسون  للقتل في العلم العربي فإسلامهم متين والعياذ بالله. فالاسلام رسالته سلمية من تحيته ومن مضمونه ومن جادلهم بالتالي هي أحسن , وهذا كله يغيب عن بال المستترين بالدين من ميليشيات وجماعات كان من الممكن ان تكون في الصف المنافق لو عايشت ايام الرسالة.

 

 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز