ماسح الأحذية وماسح الجوخ

  • الأربعاء 2014-06-04 - الساعة 08:50

تكتشف وأنت في الشارع ان حذاءك إتسخ ولا يمكن تنظيفه بمنديل كما حدث مع العبد الفقير لله امس, وتبحث عن ماسح أحذية وتنبش الذاكرة عن أماكن تواجدهم القديمة, كان هناك واحد أو إثنان  امام الحسبة قرب مقهى الحمير وآخر على المنارة من الشمال وآخر من الغرب, وآخرون موبايل   متنقلين,ولكن لا وجود لهم الآن,بل صار هناك ماسحو  زجاج سيارات عند الإشارات الضوئية يتظاهرون مثل باعة العلكة ومناديل الورق بالمرض مع ان أضعفهم يبطح فيلا نظرا لبنيته الجسدية, ولاأعرف لماذا تسمح الشرطة لهم بإعاقة السير والتسول تحت ستار البيع او المسح !

غاب باعة الهريسة الصفراء  والعرقسوس والخروب والنمورة, وظهر باعة الفاكهة الاسرائيلية المنشأ ,غاب المطهر القانوني عن باب مقهى الحمير , والفلاحون البسطاء    امام الحسبة ولم نعد نشاهد المحاريث الخشبية او المعدنية التي أحضروها من القرى لإصلاحها لدى النجارين والحدادين, ولا نرى سوى سماسرة عقارات وأرض يبحثون  امورهم.

غاب ماسحو الأحذية وظهر ماسحو الجوخ في مناصب وشركات ومكاتب, فالنفاق ظاهرة ملازمة لماسحي الجوخ, ماسح الاحذية ينظف حذاء الانسان وماسح الجوخ ينظف الانسان  الحذاء, في النهاية يتحول ماسح الجوخ الى ممسحة

 

 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز