القوة النفسية.. كيف تطور ذاتك وتدربها على البوح بالمشاعر؟

  • الأحد 2021-08-15 - الساعة 08:33

شاشة نيوز -  ليست القوة النفسية بأن تكبت مشاعرك أو لا تشعر بحزن وألم نفسي، بل هي أن تطور نفسك وتدربها على الاعتراف بما تشعر به وتعاني منه، وتتعامل مع ذلك تعاملا سليما، وهذا بحسب موقع www.verywellmind.com الذي ذكر أن القوة النفسية تنقسم إلى الأجزاء الثلاثة الآتية:

التفكير: الجزء الأول من القوة النفسية يتعلق بأفكارك، فكلنا لديه أفكار سلبية قد تسحبه إلى الأسفل بدلا من دفعه إلى النهوض بذاته في جميع جوانبه الحياتية، وتتضمن تلك الأفكار عدم الثقة بالنفس وتوقع حدوث الكوارث دون مبرر. فالقوة النفسية تكمن في أن تستجيب إلى تلك الأفكار السلبية بطرق إيجابية.

المشاعر: تسمح لك القوة النفسية بأن تشعر بمجموعة واسعة من الانفعالات، حتى تلك المزعجة منها، لكنها تمكنك من ضبط تلك المشاعر ضبطا صحيا مع التعبير عنها تعبيرا صحيا أيضا.

الأفعال: كلما تخلصت من عادة سيئة واحدة، فإن نظامك اليومي ونمط حياتك يصبحان صحيان من عدة جوانب مختلفة، فالقوة النفسية تعني القيام بأفعال إيجابية لتحسين حياتك.

ومن الجدير بالذكر أن التعرض إلى التحديات النفسية والانفعالات المزعجة، لا يعد دليلا على ضعفك، بل هو في الواقع إشارة إلى قوتك. فحمل الأوزان الثقيلة يساعد في بناء عضلات قوية، وذلك يتشابه مع التعرض لأحمال نفسية ثقيلة، من ذلك الحزن والضيق، وهذا يؤدي بدوره إلى بناء قوة نفسية أفضل.
عديد من الأشخاص يظنون أن إصابتهم بالاكتئاب تجعلهم ضعفاء نفسيا أو أن القوة النفسية تمنعهم من الإصابة بالاكتئاب، لكن الحقيقة هي أن الإصابة بالمرض النفسي لا تمنع من اكتساب قوة نفسية، والعكس صحيح أيضا. وهذا يتشابه إلى حد كبير مع الصحة الجسدية، فكون الشخص قوي البنية لا يعني أنه غير معرض للإصابة بالأمراض العضوية.

ويشار إلى أن القوة النفسية لا تولد مع الشخص، بل هو الذي يبنيها بنفسه إن اختار ذلك وتتسم عملية البناء هذه بأنها متواصلة ومستمرة، وإن توقفنا عنها، فإن قوانا النفسية تضمر كضمور العضلات عند التوقف عن ممارسة الرياضة.

وتتعدد الأساليب التي نستطيع من خلالها بناء قوانا النفسية كتنوع أساليب بناء العضلات. وأهم الخطوات لتحقيق ذلك هي الالتزام بتلك الأساليب وجعلها جزءا من نظامنا اليومي، منها الإقلاع عن العادات السلبية والحرص على عدم الرجوع إليها. فإن لم تنجح بذلك وحدك، فبإمكانك الالتزام مع أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء الذي لديه العادة السلبية ذاتها أو عادة سلبية أخرى يود التخلص منها بتشجيع بعضكما بعضا على تركها، فذلك سيعطيك حافزا قويا للتحقيق النجاح.